عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
36
الشيخ محمد الغزالي
--> إدخالهم في النصرانية اكتفى بزعزعة إسلامهم ، وتشكيكهم في دينهم . وللشيخ في ذلك كتابات شتّى ، بأساليب متنوّعة ، لعلّ آخرها كتابه : « صيحة تحذير من دعاة التنصير » ، وقد كتبه بعد أن قرأ ما صدر عن مؤتمر « كلورادو » سنة 1978 م من تقرير ضخم ضمّ أربعين دراسة عن الإسلام والنصرانية ، وهو المؤتمر الذي اجتمع بهدف تنصير المسلمين في العالم ، ورصد لذلك ألف مليون دولار ، وأنشأ لهذه الغاية « معهد زويمر » لتخريج متخصّصين في تنصير أُمّة الإسلام . في وجه الشيوعية : ووقف في وجه الشيوعية ومحاولاتها لغزو ديار الإسلام ، وما صنعته بالمسلمين وراء الستار الحديدي من تصفيات جسدية ، وحملات قمعية ، وحمّامات دموية . وللشيخ في ذلك كتابات كثيرة ، أبرزها : « الإسلام في وجه الزحف الأحمر » . في وجه الحضارة المادّية : ووقف الشيخ في وجه مادّية الحضارة الغربية ، وإباحيتها الجنسية ، وعصبيتها العنصرية ، ومحاولات سيطرتها على حضارات العالم الأُخرى ، وإن لم ينكر ما فيها من عناصر إيجابية ، مثل العلم والتكنولوجيا وحسن الإدارة واحترام حقوق الإنسان ، وخصوصاً في داخل أوطانها ، وله في ذلك كتابات قديمة وحديثة ، من أبرزها كتاب : « ظلام من الغرب » . في وجه العلمانية : ولعلّ أبرز المعارك التي خاضها الشيخ ، وأطولها نَفَساً ، وأشرسها هجوماً ، هي معركته مع « العلمانية » اللادينية ، التي تعارض حاكمية اللَّه لخلقه ، وسيادة الشريعة على الناس ، وتعزل الدين عن الحياة وعن المجتمع ، وتحارب الذين يدعون إلى الإسلام الشامل ، وتَعُدّهم دعاة الرجعية وأعداء التطوّر . وقد بدأ هذا في كتابات الشيخ منذ وقت مبكّر ، حينما ردّ على صديقه الشيخ خالد في فصل « قومية الحكم » من كتابه : « من هنا نبدأ » ، حين كتب فصل « إسلامية الحكم لا قوميته » في -